الشيخ محمد الصادقي الطهراني
392
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
برهان لتكذيبه ، فقد يحتمل إذا صدقه . هذه القصة وأضرابها مما تمتّ بصلة إلى إسرائيل هي مسرح الأكاذيب والمختلقات الزور الغرور ، التي يدسها بين أحاديثنا الغرور ، ولا أصل لنا أصيلا نصدر منه ونرجع إليه إلّا القرآن العظيم . وكثير من هذه الأحاديث - / كغيرها - / الواردة في مطاعن الأنبياء وعثراتهم ، هي مما دسته اليهود في أحاديثنا ، كما وأعانهم عليها قوم آخرون من المسيحيين ومنافقي المسلمين ، وجهالهم البسطاء ! . والقرآن يفصح عما دسوا وأخفوا ، ويفضح ما صفوا فيه ودفوا ، فإنه مهيمن على ما بين يديه . إنهم كفروا بذريعة الايمان والأمان ، وطغوا فيها بديلا عن التقى : وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ 103 . « لو » الأولى تحيل إيمانهم وتقواهم ، كما الثانية تحيل علمهم بمثوبة اللّه ، وهما استحالتان بالاختيار : « فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلاالْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 ) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 107 ) أَمْ